قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن المدنيين في حي الزنجيلي بساحل #الموصل الأيمن، يعيشون أوضاعاً إنسانية “مأساوية فهم أصحبوا أرقاماً تُضاف إلى أعداد الضحايا، الذين سقطوا على يد تنظيم داعش أثناء محاولتهم الفرار من مناطق سيطرته”.

وأكد المرصد، في تقرير جديد، أن “تنظيم #داعش ما زال يمنع المدنيين الذين يحاولون الهروب من مناطق سيطرته، وعندما تصله معلومة عن أشخاص يحاولون الهروب أو القبض عليهم أثناء هربهم، فإن مصيرهم الإعدام المباشر”.

لكن شاهد عيان من حي #الزنجيلي تمكن من الوصول للقوات الأمنية العراقية قال إنه “في الساعة الثالثة من فجر السبت 3 حزيران/يونيو، رصد عناصر تنظيم داعش الممر الآمن الذي سلكته العوائل باتجاه القوات الأمنية، ويقع هذا الممر بالقرب من معمل البيبسي في الزنجيلي”، ما دفع التنظيم إلى إلقاء قنابل يدوية على تجمعات المدنيين الذين حاولوا الهرب، بعدها استخدم الأسلحة الرشاشة لقتل الذين حاولوا النجاة بأنفسهم، وبعضهم عاد إلى داخل الزنجيلي”.

وأضاف شاهد آخر أن عناصر التنظيم المتطرف أعطوا الأوامر عبر مكبرات صوت من إحدى سياراتهم بقتل “كل الذين يحاولون الهروب من مناطق سيطرته، وحرض قناصته بصوتٍ عالٍ على قتل العوائل التي تسلك الطريق القريب من معمل البيبسي”.

بدوره، أوضح مصدر مسؤول في حكومة #نينوى المحلية أن “المجزرة التي بدأت في الساعة الثالثة فجراً وانتهت بعد سبع ساعات، راح ضحيتها أكثر من 250 مدنياً، وما زالت جثثهم ملقاة على الطريق بانتظار انتشالها”.

وقال مصدر طبي في مستشفى العذبة بمدينة الموصل إن “القصص التي يرويها الجرحى الذين وصلوا للمستشفى عن ما حدث في الزنجيلي مروعة ومخيفة، وبعضهم لا يُصدق كيف نجا من الموت”، ونقل المصدر الطبي عن امرأة قولها “أسمع أصوات الرصاص تمر من فوق رأسي. حاولت الاختباء خلف جدار كونكريتي وبقيت أسمع الرصاص، فهم أطلقوا النيران علينا من عدة جهات، والحمد لله أن إصابتي بقدمي وكتفي ولم تأتِ برأسي”.