أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الأحد خلال مؤتمر صحافي أمام مقر رئاسة الوزراء في أعقاب #هجوم_لندن، أن الوضع لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه، وإنه لا بد من إعادة النظر في استراتيجية التعامل مع الإرهاب.

واعتبرت ماي أن #بريطانيا تواجه نمطاً جديداً من الأعمال الإرهابية، مضيفةً: “لا يمكن القضاء على الإرهاب من خلال الأعمال العسكرية فقط. علينا مواجهة الأيديولوجيات الإرهابية وبحاجة إلى قوانين جديدة لمحاربتها عبر الإنترنت”.

وأشارت إلى تشديد عقوبة السجن في الجرائم الإرهابية وفرض المزيد من القيود التنظيمية على الإنترنت كمجالات محتملة لتغيير السياسات.

وقالت #ماي في تصريحات بثها التلفزيون، وهي تقف أمام مقر إقامتها “يجب ألا ندعي أن الوضع يمكن أن يستمر على ما هو عليه”.

وأضافت: “نحن نعتقد أننا نشهد اتجاهاً جديداً في التهديد الذي نواجهه، إذ إن #الإرهاب يولد الإرهاب، وما يدفع هؤلاء لشنّ هجمات ليس فقط التحرك على أساس خطط مدبرة بعناية بعد سنوات من التخطيط والتدريب، وليس حتى العمل كمهاجمين منفردين تطرفوا عن طريق الإنترنت، وإنما تقليد بعضهم البعض وغالبا باستخدام أشد وسائل الهجوم بدائية”.

4 مجالات تحتاج للتغيير

وعددت ماي أربعة مجالات، قالت إنها تحتاج لتغيير. الأول هو مكافحة “الفكر الشرير” الذي يلهم هذه الهجمات المتكررة، الذي وصفته بأنه “تحريف للإسلام وللحقيقة”.

وشددت ماي على أن “عقيدة الكراهية و #التطرف هي تشويه للإسلام، والقضاء عليها هو التحدي الأكبر أمامنا”.

وتابعت أنه لا يمكن الانتصار في هذه الحرب عن طريق التدخل العسكري وحده، وأضافت أن هناك حاجة للدفاع عن قيم التعددية البريطانية التي تتفوق على أي شيء يمكن أن يقدمه “دعاة الكراهية”.

وقالت ماي إنه ثانياً هناك حاجة لإجراءات تنظيمية جديدة لتقليص المساحة المتاحة للمتطرفين على الإنترنت.

وأضافت: “لا يمكننا أن نتيح لهذا الفكر المساحة الآمنة التي يحتاجها للتكاثر. لكن هذا بالتحديد ما توفره شبكة الإنترنت والشركات الكبرى التي تقدم خدمات الإنترنت”، مشيرةً للعمل مع حكومات حليفة “للتوصل إلى اتفاقيات دولية تنظم عمل الفضاء الإلكتروني”.

وثالثا، بحسب ماي، يتعين عمل المزيد للكشف عن #التطرف في المجتمع البريطاني والقضاء عليه.

والمجال الرابع هو استراتيجية مكافحة #الإرهاب التي وصفتها ماي بأنها قوية، ولكن بحاجة للمراجعة في ضوء التهديد المتغير.

وقالت رئيسة الوزراء إنه إذا تطلب الأمر تشديد العقوبات في الجرائم المتعلقة بالإرهاب حتى الجرائم البسيطة منها فسيتم عمل ذلك.

الأمن أوقف 5 اعتداءات

كما كشفت ماي أن وكالات الأمن والشرطة أوقفت 5 اعتداءات في الأسابيع الأخيرة.

في سياق آخر، أكدت ماي أن حصيلة قتلى اعتداءات لندن 7 قتلى، لافتة إلى أن الشرطة استجابت للهجوم خلال 8 دقائق وقتلت المشتبه بهم.

من ناحية أخرى، أوضحت أنه جرى تعليق الحملة الانتخابية قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الخميس المقبل، احتراماً لأرواح الضحايا لكن الحملة ستستأنف غدا الاثنين.

وأضافت: “يجب ألا نسمح قط للعنف بأن يعطل مسيرة الديمقراطية، لذلك ستستأنف الحملات بالكامل غداً وستمضي الانتخابات العامة قدماً، كما هو مقرر لها يوم الخميس”.